ما بعد المباراة | فينجر “تشبع” بالفشل!

476841_heroa

 

تحليل مباراة هال سيتي وآرسنال لحساب الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي الممتاز …

واصل آرسنال فصوله الباردة، عندما سقط في فخ التعادل على أرض ووسط جماهيره أمام ضيفه هال سيتي بهدفين لكلا الفريقين، وذلك بفضل هدف في الوقت القاتل من داني ويلباك صنعه أليكسيس سانشيز صاحب الهدف الأول لآرسنال، وذلك ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي.

 

آرسنال | تشبع بالفشل!

«1» قبل يومين احتفل آرسنال بفريقه الذي لا يُقهر وسجله في عدد المباريات التي خاضها دون هزيمة، وقبل يومين أيضًا خرج علينا آرسين فينجر بتصريح كل موسم “آرسنال سينافس على البريميرليج”، ويبدو أن التقني الفرنسي مازال يعيش في عام 2004، ولا يعرف وضعية فريقه في المسابقة، لكن الأسوأ من ذلك أن فينجر يُظن أن جماهير آرسنال “ساذجة” ستُصدقه وستؤمن به كل مباراة، حتى لو كانت النتائج والحقائق تقول عكس ما يقوله فينجر.
في كرة القدم تحدث حالات “تشبع”، تكون عادة بالنجاحات، مثل سير أليكس فيرجسون الذي حقق كل شيء وترك اليونايتد وهو على عرش الكرة الإنجليزية وعرف أنه لن يكون بمقدوره المواصلة، لكن حالة فينجر مختلفة فهو تشبع “بالفشل” كما يقول جوزيه مورينيو، لم يعد يمتلك أي شيء يُقدمه لآرسنال، حتى إنجازه الوحيد في المواسم الماضية والمتمثل في حفاظه على مقعد آرسنال في دوري الأبطال، فهو في طريقه لخسارته هذا الموسم، والخوف كل الخوف من أن يتحول آرسنال في وجود فينجر إلى أحد أندية الوسط!.«2» تمريرات خاطئة لا تعد ولا تحصى من جانب لاعبي آرسنال، جعلتني أشعر أن الفريق لم يلعب أي مباريات تحضيرية وأن عناصره اليوم يلعبون معًا للمرة الأولى، السبب في ذلك في رأيي هو فينجر نفسه، فينجر أظهر أنه شخص “أناني” يهتم بالكرة الجميلة وليست الكرة الواقعية، فما الفائدة من كثرة التمريرات دون نتيجة؟!، جماهير آرسنال سئمت من جمالية الكرة التي لا تصلح للدوري الإنجليزي.

«3» فينجر كالعادة وبفلسفة لا أعرف من أين أتى بها، اعتمد على طريقة 4/1/4/1، وسلم خط وسطه على طبق من ذهب لهال سيتي بالاعتماد على ماتيو فلاميني كمحور وحيد “أساسي” مع إعطاء واجبات هجومية أكبر لجاك ويلشير مع العلم أن الأخير مجهد تمامًا نظرًا لخوضه مباريات متواصلة سواءً مع المنتخب أو مع آرسنال، لكن فينجر أظهر لا يتعلم أبدًا من أخطائه في هذا الأمر، ففلاميني فقط تسبب في خسارة 6 نقاط (توتنهام، مان سيتي) إضافة لمباراة اليوم. صحيح أن هناك خطأ لصالحه على محمد ديامي في الهدف الأول لهال، لكن اللاعب الفرنسي كان بمقدوره إبعاد الكرة إلى ركلة ركنية.

«5» رغم أن آرسنال افتقد في هذه المباراة إلى 11 لاعب دفعة واحدة ما يُعادل تشكيلة كاملة، لكن قبل أن نلقي باللوم على شماعة الإصابات والتي يتحملها أيضًا فينجر وطاقمه الطبي ليس فقط هذا الموسم بل من المواسم الماضية بحسب عدة إحصائيات، نلقي باللوم على عدم قيام إدارة آرسنال بتدعيم صفوف الفريق بلاعب وسط مدافع وقلب دفاع يحل محل توماس فيرمايلين، وكل ذلك ويخرج علينا فينجر بقوله “رفضت التعاقد مع فابريجاس”!.

فينجر وجد نفسه مضطرًا للاعتماد على ناتشو مونريال “الضعيف بدنيًا” في قلب الدفاع بجوار بير ميرتساكر، رغم أنه يعلم أن هال سيتي يعتمد على الكرات الطويلة واللعب البدني، وبالفعل استغل هال سيتي هذا الأمر ووصل لشباك آرسنال في الهدفين، حتى ميرتساكر “فارع الطول” بدا وأنه “قزمًا” أمام مهاجم “النمور” أبيل هيرنانديز في كرة الهدف الثاني للضيوف.

«6» مردود ولا أسوأ من أليكس تشامبرلين، وكأن آرسنال يلعب بـ10 لاعبين فقط!، اللاعب كان بطيئًا للغاية، تحركاته مكشوفة، يتمادى في الاحتفاظ بالكرة، ومع ذلك بقى على أرض الملعب. بشكل عام لم يتواجد أي منبع خطورة لآرسنال، حتى الهدفين جائوا بمجهود فردي من أليكسيس سانشيز الذي يعتبر قدومه في رأيي الحسنة الوحيدة لفينجر هذا الموسم.

كلمة أخيرة لإدارة آرسنال: قبل التفكير في تخصيص ميزانية لتدعيم الفريق في يناير، عليكم بتخصيص ميزانية لجلب مدرب شاب طموح، مليء بالأفكار وبالقدرة على انتشال الفريق، وتجديد طموح اللاعبين بدلاً من جعلهم يعتقدون أن المركز الرابع هو بمثابة “كأس العالم”!.

هال سيتي | إجادة وإخفاق في الوقت نفسه!

«1» كان بمقدور هال سيتي حسم المباراة بهدف ثالث لو استغل جيدًا اندفاع آرسنال للهجوم في الشوط الثاني، وما خلفه خروج ويلشير وفلاميني من مساحات بين المنطقة المنحصرة بين دفاع ووسط النادي اللندني، وكان المنوط بذلك حاتم بن عرفة الذي كان قادرًا بفضل مهاراته وقدراته الفنية على حسم المباراة، لكن بروس اهتم وركز على الدفاع ومحاولة الحفاظ على التقدم.
«2» أجاد بروس في غلق مفاتيح لعب آرسنال “المتهالكة” أصلاً، لعب بطريقة 3/4/1/2، لأنه وعلى عكس فينجر قرأ خصمه بشكل جيد، عرف أنه يعتمد على الزيادة العددية في منطقة الوسط، وبالتالي نجح في كبح جماح آرسنال من خلال تضييق المساحات أمام لاعبيه.«3» برع توم هادلستون ومحمد ديامي في إفساد غالبية هجمات آرسنال، ورغم الشق الدفاعي المتميز لديامي في عملية قص الكرات والضغط على صناع لعب آرسنال، لكنه أيضًا تفوق في التقدم للأمام مع تبادل المراكز بينه وبين جاك ليفرمور، ما أعطى مرونة كبيرة لهال سيتي.

«4» هال سيتي نجح في جر آرسنال لموقعة بدنية يعلم أنه سيفوز بها، وهو ما تحقق بالفعل، بروس وبسبب إصابات آرسنال ووجود لاعب مثل ناتشو في قلب الدفاع، وجه لاعبيه على اللعب على الكرات الطويلة التي سببت مشاكل لآرسنال، وجاء من احداها الهدف الثاني، لكن ما يؤخذ على هال سيتي وهذه سلبيته الأبرز منذ بداية الموسم هو قلة تركيزه في الدقائق الأخيرة، وفشله في الحفاظ على النتيجة، حيث تكرر هذا الأمر في عدة مباريات هذا الموسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: