المقابلة المطوله مع كشاف ارسنال سفين ميسلنتات

شبكة أرسنال العربية

 هل صحيح أن أفضل كشافي المواهب دائما ما يتابعون اللاعبين خلال عمليات الإحماء قبل المتدربين؟

 ” نعم أنا أيضا أحب متابعة عمليات الإحماء في الملعب، كمثال : هناك مهاجمين لا يكونون فعالين مع الكرة خلال المباراة، لكن بعد 15

تسديدة خلال عمليات الإحماء أستطيع استنتاج الكثير منها. أيضا هناك لاعبون خارقين في التمارين لكن لا يستطيعون تقديم نفس الأداء

 عندما يُتطلب ذلك منهم . هناك لاعبون آخرون أيضا لا يكونوا جاهزين عقليا 100% إلا بعد صافرة البداية. المباراة مباراة والتمارين

 مجرد تمارين “

ما القدرات الخاصة التي تركز عليها ؟

” ناك أشياء صغيرة لا تظهر في بيانات الأداء الخاصة باللاعب، كمثال : رؤية اللاعب، جوليان ويغل الذي تابعناه ‘مع ميونخ 1860 في

 الدرجة الثانية’ كان باستطاعته كشف المنطقة بالكامل بسرعة، بعض الكشافين يبنون تقاييمهم على حقيقة أداء اللاعب وبتفاصيل هائلة

وبوصف قدرات اللاعب وسلبياته خلال المباراة، أنا أبحث عن قدرات مختلفة، أبحث عن سلاح، كمثال السرعة العالية مع الإنهاء الدقيق

حول المرمى، وجدنا ذلك في “بيير إيمريك أوباميانغ”، أو أبحث عن لاعب بقدرات عقلية مثل ‘ أنييستا ‘ “

عقل مثل أنييستا ؟

” لضبط، أقصد بذلك القدرة على أخذ الكرة ومراقبة الخصم دون النظر للكرة أبدا والخروج من المناطق الضيقة بدون تخطيط مسبق

 لحظتها لكونها مهارة تلقائية، كل التحركات متوقعة، في هذه المواقف لا يجب على اللاعبين التفكير، عندما شاهدت عثمان ديمبيلي ,

اللاعب الذي اقترحت لدورتموند التوقيع معه لينتهي ببيعه رابحا 100 مليون يورو ! . تابعته حينها لم يلعب للفريق الأول في رينز حتى،

متأكد أنه لا يعرف أي القدمين التي استخدمها في مواقف معينة لأنه لم يفكر بها، شعرت بأنه لاعب استثنائي جدا . شينجي كاغاوا كان

 لاعبا من هذه النوعية، كنا في اليابان 10 مرات من أجله، لكني كنت مقتنعا به في النصف ساعة الأولى من متابعته، لم يستطع أحد إيقافه

 وبتحرك وحيد كان يغير توجه المباراة بالكامل “

ماذا عن العوامل الناعمة ؟ كيف تتعرف على خصائص اللاعبين وقدرتهم العقلية ؟

 ” هذا بالطبع أصعب شيء، يجب أن تقوم ببعض المحادثات وأن تستخدم بعض أساليب الاستجواب، لكن حينها يكون اللاعبين ملقّنين بالكامل

 من قبل مسؤوليهم، يعرفون مالذي يجب قوله عندما يأتي نادٍ لهم , لن تستطيع معرفة الكثير من خلال هذه المحادثات، يمكنك معرفة المزيد

 على أرض الملعب في آخر 15 – 20 دقيقة مثلا “

 مالذي تستنتجه خلال هذه الدقائق ؟

 ” هل مازال اللاعب يقدم كل شيء لديه للفريق عندما يكون الفريق متأخر بنتيجة 3-0 ؟ كيف يتصرف عندما يتألم ؟

صلابته وشخصيته على أرض الملعب وشراسته، كلها تكون أكثر وضوحا حول نهاية المباراة “

ماذا عن ديمبيلي، يشاع بأنه أضرب عن التمارين للانتقال لبرشلونة قبل سنة ونصف ؟

” الانتقال أتى بموافقة مسؤولي النادي وليس نتيجة إضراب عثمان، كنادٍ يجب علينا توجيه نقاط القوة والضعف لدى لاعبينا والتوقف

عن الشكوى، صحيح أن عثمان لم يأتي للتمارين، لكن القدرة على – خلق الاستراتيجيات واستغلال كل فجوة – تساوي وزنها ذهبا على

 أرضية الملعب، عثمان حسم لنا عدة مباريات بقدراته وكان مؤثرا جدا بفوزنا بالكأس في 2017، العديد من اللاعبين الكبار الذين يعملون

 الفارق يأتون من بيئات يكونون فيها جائعين للنجاح والتطور، لديهم غريزة تحفيز استثنائية، كريستيانو رونالدو كمثال كان طفلا صغيرا

 من ماديرا، في أكاديمية لشبونة كان يسكن مع الآخرين في الصالة الرياضية، سمعت قصةً حوله “

ماهي ؟

” أنه بعد 3 أشهر جاء المسؤول عن الأكاديمية إلى النادي يسأل : لدينا طفل يسدد الكرة على الجدار حتى منتصف الليل ثم يحاول استلامها،

 ماذا أفعل حياله ؟ أجابوه بدعه يستمر !، كما تعلمون، باستثناء الرياضيين الخارقين أمثال فيدرر وشوماخر، الموهبة لا تكتسب بالوراثة “

كيف إذا ؟

” ساعات التدريب الطويلة هي التي تصنع الفارق وقد تأتي على شكل اللعب بالشارع أو الملعب، الأطفال في أحياء البرازيل الشعبية ببلوغهم

 سن الـ12 يكونون قد أمضوا 10 آلاف ساعة في لعب الكرة، الشيء الذي لن يحظى به الطفل الألماني بطبيعة الحال “

أنت ولدت في دورتموند وترعرت في كامن فيستفاليا، هل كان دورتموند ناديك الطبيعي إن جاز التعبير ؟

 ” كانت لدي مسيرة في البوندسليغا قبل دورتموند، كنت أعمل كمحلل رئيسي لشركة تقدم تحليلات للمباراة وللخصم للأندية، في 2005

 انتقلت للعمل لحسابي الخاص . ملت لنادي فورتونا دوسلدورف وكنت أقدم صورا تحليلية لنادي دورتموند B، في 2006 تحدثت للمرة

 الأولى مع المدرب مارك زورك، ذهبت إليه وأخبرته أني لم أعد أرغب بالعمل كموظف مستقل، بل أني أريد أن أكون جزءًا من النادي،

أفوز وأخسر، كنت أفتقد تلك المشاعر “

قبلوك كموظف مباشرة ؟

” كان لدي 48 ساعة لعمل نموذج من تحليلي للمباراة الأخيرة على DVD، كان يجب علي أن أحلل المباراة وأن أقوم باجتماع مع الفريق،

 ثم أقدمه إلى مساعد المدرب. بعدها قالوا لي : هذا ما نريده، زورك أراد مني أن أحدّث قسم الكشافة والمحللين في دورتموند، وثق بي

وأعطاني الوظيفة . أولا قمت بتقديم أنظمة البيانات وأرشيف الفيديو مع التحليل الفني والكاميرات التكتيكية “

كنت محددا بكل هذه المهام ؟

” بعدها مباشرة أصبحت كشاف رئيسي ومحلل رئيسي في نفس الوقت، وعند قدوم يورغن كلوب – واحد من أهم مرشديني – أخذت دور

 محلل فني في استراحة ما بين الشوطين . اليوم هناك خبراء في كل مجال من هذه المجالات “

هل الشخص الذي يستطيع تحليل الفرق تكتيكيا يكون تلقائيا محللا جيدا للاعبين المعينين ؟

” لم أكن أعرف في بداياتي ما إذا كان اللاعب الذي أتابعه اليوم سيكون أفضل في اليوم التالي، كنت أشاهد طريقة عمل الأخرين لأتعلم منهم .

في ارسنال الصيف الماضي ساعدني جدا أنني أمتلك الخلفية على تحليل المباريات، عندما كنا نبحث عن خليفة لارسين فينغر، أجرينا مناقشات

 طويلة ومكثفة مع المرشحين وعلى مدار عدة ساعات، كنت الشخص الذي يقوم بالنقاش الفني والتكتيكي مع المرشحين , شاهدت 5 أو 6

مباريات لكل مرشح وكان علي التفكير بطريقة عملهم : مالخطط التي يستخدمونها لكي يكون الحوار بيننا مناسبا “

في ارسنال أنت لست مسؤولا عن الكشافة فحسب ؟

” صحيح، كجزءٍ من المجموعة، كنت مسؤولا عن تعيين المدرب آوناي إيمري، أيضا منصب ‘المسؤول عن الانتدابات’ يعني بأني لست

 مسؤولا عن البحث عن المواهب فقط، بل والتعاقد معهم, في دورتموند كانت العملية سلسة للغاية . إكسيل زاغادو كمثال أحضرناه من باريس

 سان جيرمان، جادون سانشو أيضا من مانشستر سيتي، كنت مسؤولا أيضا عن مقابلة وكلائهم واللاعبين وعائلاتهم، والد إكسيل زاغادو

 قال لي في نهاية المفاوضات : الآن يجب عليك أن تعتني بإبني مثلما أعتني أنا به “

في أي مرحلة من الانتقالات يتم إشراك المدرب فيها ؟

” غالبا في المرحلة الأخيرة، ليس بإمكانك إرسال المدرب خارج البلاد 5 مراتٍ من أجل لاعب واحد، أحيانا نمضي من 6 إلى 10 أشهر في

متابعة لاعب معين وفي المباراة التي يذهب إليها الجميع، المدير الرياضي والمدرب ورئيس النادي، ثم يقدم اللاعب أداءًا سيئا أو يبدأ بالعراك

 مع لاعبي الخصم أو يبدأ بالجدال مع الحكم، هناك انتقالات لم تنجح بسبب الانطباع الأخير “

ماذا تفعل حينها ؟

” أواصل العمل أو انتقل إلى اللاعب التالي، هذه وظيفتي “

 هل تسافر حول العالم ؟ 

” متابعة اللاعب مباشرة مهمة، لكني لا أؤمن بحضور 250 مباراة في السنة، السفر يكلف الكثير من الوقت، في نفس فترة السفر لحضور

مباراة واحدة . أستطيع البقاء في المكتب ومتابعة 3 أو 4 مباريات مع فيديو معزز بالإضافة إلى العمل على بياناتٍ خام لـ5 أو 6 لاعبين .

 أعتقد أن تحليل السوق المنظم مهم، هذا يعني أنني احدد بطولة دوري وأستخدم كافة البيانات الفيديوهات المتوفرة “

 كيف تتم العملية ؟

” أنا وفريقي نشاهد جميع المباريات التي تُلعب في جولتين أول ثلاث – من الدوري السويدي مثلا – ثم نكتب قائمة بالأسماء المثيرة للاهتمام،

 بعدها ننظر إلى البيانات وبيانات الفيديو لنحصل على تفاصيل إضافية، بعدها نسافر لنتابع مبارياتهم مباشرة وخلال أسبوعين أو ثلاثة نكون

 قد استكشفنا الدوري بالكامل مع قائمة باللاعبين الذين نتابعهم عن كثب “

هل البيانات التي يستنتجها الكمبيوتر حول اللاعبين مضللة أحيانا ؟

” أحتاج إلى معرفة كيفية قراءتها، “جوليان ويغل” على سبيل المثال كانت أرقامه عادية جدا في ميونخ 1860 , حتى عندما تكون بحوزته

 الكرة، ذلك كان بسبب أنه معتادا على دور – البوكس تو بوكس – ودائما ما كان يركض من منطقة الجزاء إلى الأخرى، كانت الكرة تمر من

 فوقه وغالبا ما يفتقد اللاعبين الشبان إلى المهارات التكتيكية اللازمة، فكرنا نحن أنه إذا وضعنا ويغل في مركز اللاعب السادس أمام الدفاع 

مع لاعبين أقوياء حوله فسيتحول بالكامل إلى لاعب آخر وسيكون بمقدوره توزيع الكرة أو الاحتفاظ بها وموازنة اللعب،

 هذا تقريبا ما حصل مع ماتيو غاندوزي “

أنت أحضرته من الدرجة الفرنسية الثانية إلى ارسنال

” شاهدته في لورينت عندما كان يلعبون في الدرجة الأولى . نادي لورينت يعجبني، دائما ما تجد لاعبين مثيرين للاهتمام هناك، غاندوزي

 كان يجذب الانتباه مباشرة بسبب شعره الطويل وشخصيته لكني أيضا مهتم بنقاط الضعف وهل بإمكان اللاعب التخلص منها؟ غاندوزي

 كان يجري في كل أنحاء الملعب بشكل سلبي لكن كان واضحا بالنسبة لي أنها مجرد مسألة تدريب ووقت لجعله يتخلص منها، بالنسبة

 لنا كان انتقاله مهما لإظهار أننا مازلنا ارسنال القديم الذي يعطي الشبان الفرصة باللعب “

هل تستخدم الخوارزميات لفرز اللاعبين مسبقا ؟

” أستطيع إنشاء القوائم بتلك الطريقة، مثلا أبحث عن قلب دفاع قوي أستطيع إيجاد أفضل اللاعبين في العالم بشكل سريع عبر الكمبيوتر

وذلك عبر أنظمة تحدد تأثير قرارتهم مع الكرة، هناك ما يسمى بنموذج الحُزم وهو يزن أثر التمريرات أو الانطلاقات حسب عدد لاعبي

 الخصم الذين تخطتهم التمريرة أو الانطلاقة، قبل عدة سنوات قمت بإنشاء شركة MatchMetrics مع  أصدقاء لي وطورنا منصة لها،

نقوم فيها بتقييم الأحداث وفقا لما إذا كانت تخلق تهديدا هجوميا عاليا على مرمى الخصم ومن الناحية الدفاعية وفقا لمدى تأثير تصرف

اللاعب على إبعاد الخطورة عن مرمى الفريق”

وفي النهاية البرنامج يزودك بإسم قلب دفاع مثالي ؟

” في الوضع المثالي البرنامج يزودنا بـ10 أو 20 اسم، بعضهم أنت تعرف فورا أنهم تحت عقد طويل الأمد أو أن أعمارهم كبيرة أو

غير متاحين للانتقال، البقية خاضعين لعمليات الأنظمة،ولكن البيانات لا تفسر كل شيء ولا تستطيع قراءتها مباشرة “

ماهو المثال على ذلك

” لنأخذ بيانات الجري، بعض اللاعبين يجرون لمسافة 12.5 كيلومتر في المباراة لكنهم لا يجرون للأمتار القليلة المتبقية للقتال على الكرة

بعضهم يركض لأنه يتوجب عليه ذلك لكونه يبدأ بالانطلاق بشكل متأخر ويبدأ بملاحقة لاعب الخصم، بينما بعضهم يركض 11 كيلومتر لكنه

 يقوم بفعل كل شيء بالشكل المناسب ويمرر في الوقت المناسب ” 

هل العمل في البريمرليغ مختلف عن العمل في البوندسليغا ؟

” تعلمت أشياء جديدة، البريمرليغ هو الدوري الذي يرغب الجميع باللعب فيه، كل شيء لا يزال سياسيا وجميع الأشخاص المعنيين لديهم

قنوات تواصل مع الإعلام ويضغطون لإكمال الصفقات، أعتقد أنه مثير للاهتمام أن علي إثبات نفسي هنا، دورتموند يعتبر نادٍ كبير لكن

المنافسة هنا أكثر حدة ” 

 كيف يتم ذلك ؟

” عندما يظهر خبر اهتمامنا بلاعب معين يقفز ناديان مباشرة لسباق التوقيع معه لغرض رفع السعر فقط، ماديا هنا لدينا 3 أندية ‘بايرن ميونخ

لنتعامل معها = ناديي مدينة مانشستر وتشيلسي، ثم هناك ٣ أندية ‘دورتموند’ = ليفربول وتوتنهام ونحن ارسنال بينما بقية الأندية بحجم وقوة

 ناديي بروسيا مونشنغلادباخ وليبزيغ. إنها منافسة مختلفة ” 

لولا اختلافك مع توماس توخيل لما ذهبت لانجلترا، صحيح ؟

” كان هناك أسباب جيدة لقبول تحدٍ جديد فقط، لم يكن هناك سبب واحد سيء لترك دورتموند، القصة مع توخيل كانت حاسمة للتفكير في كل

 شيء وكان لدي عروض في انجلترا وألمانيا قبلها، من التناقض أنني أصبحت معروفا بسببها ” 

النزاع كان بأنك أنت أردت جلب أوليفير توريس من أتليتيكو وتوخيل رفض ذلك، صحيح ؟

” جميعنا قررنا جلب اللاعب، عملنا كان منتهيا بالكامل، توريس حارب من أجل الانتقال لكن بعدها قرر توخيل أنه لا يرغب به، بالنسبة لي كنا

قد وصلنا نقطة اللا عودة، عندما أتواصل مع لاعب معين يجب أن يعرف أنني مهتم به جدا، الأمر كان يتعلق بالمصداقية، لكن الأمر لم يتصعد،

 فقط أخبروني في مرحلة ما أنه يجب أن أبتعد عن طاقم التدريب و اللاعبين، لم يكن هناك نزاع حقيقي ” 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: